دوايت ام . رونالدسن ( دونالدسن )
254
عقيدة الشيعة
الشيعة وكان خصيصا به حتى أنه كان يحدثه بما يجرى بينه وبين جواريه لقربه منه وأنسه » ورغم ما كان لجعفر بن أحمد من الخصوصية مع أبي جعفر فقد وقع الاختيار على أبى القاسم ( النوبختي ) فلم ينكر أحد . وكان لأبى القاسم مقام عظيم عند الشيعة والسنة لفضله وعلمه . ومما يروى أنه حضر مجلسا عند المقتدر فزعم أحدهم أن أبا بكر أفضل الناس بعد رسول اللّه ( صلعم ) ثم عمر ثم على وقال الآخر : « بل على أفضل من عمر » فزاد الكلام بينهما فقال أبو القاسم : « الذي اجتمعت عليه الصحابة هو تقديم الصديق ثم بعده الفاروق ثم بعده عثمان ذو النورين ثم على الوصي . وأصحاب الحديث على ذلك وهو الصحيح عندنا » . فبقى من حضر المجلس متعجبين من هذا القول . وكان العامة ( السنة ) الحضور يرفعونه على رؤوسهم وكثر الدعاء له والطعن على من يرميه بالرفض . ويذكر الراوي بأنه وقع عليه الضحك فلم يزل يتصبر ويمنع نفسه ويدس كمه في فمه فخشى ان يفتضح فوثب عن المجلس . ونظر اليه أبو القاسم ففطن به فلما حصل في منزله وافاه أبو القاسم ( وعاتبه في ذلك ) . وتظهر لنا قوة حجته ما يروى أن عشرة إذا دخلوا عليه : تسعة يلعنونه وواحد يشكك ، خرجوا من عنده : تسعة يتقربون إلى اللّه بمحبته وواحد واقف . وسئل مرة عن المتعة . وكلمة المتعة مشتقة من التمتع وحسب فقه الشيعة الزواج عقد كباقي العقود يقع في إيجاب وقبول ، وأن يدل كلاهما على القصد دون غموض أو التباس ، فيقال زوجتك وأنكحتك ، أما كلمة متعتك فهناك بعض الشك بأنها كافية من الوجهة الشرعية ، إلا أن الرأي الذي يقول بشرعيتها هو المقبول اليوم « 1 » . اما الحنفية فيقولون بان كلمة المتعة أو مشتقاتها لا تكفى لوقوع الزواج . وينظر السنة إلى المتعة بالازدراء وهي موضوع جدال طويل بينهم وبين الشيعة الذين يحللونه « 2 » .
--> ( 1 ) A Digest of Mohdm Law , Baillie ( ج 2 ص 2 ) . ( 2 ) الاستبصار للطوسي ( ج 2 ص 67 ) .